إعلانك المبوب
  ارض زراعيه 7 دنم للبيع طريق العروس مرديدو منطقه عقاريه الرجم للاستفسار 0999182938     صدور كتاب التحكيم عدالة اتفاقية من تاليف القاضي المستشار امرالله فنصة حبث تضمن هذا الكتاب اراء اعظم فقهاء التحكيم في الوطن العربي     الآن في الأسواق.. صدور العدد الأول من جريدة " كاريكاتور" 10/8/2015 صحيفة شهرية كاريكاتورية ساخرة تصدر عن دار البعث الإشراف والتحرير: رائد خليل 24 صفحة /50 ل.س syriacartoon@yahoo.com     شقة مكسية ديلوكس مساحة 108 متر مربع في اشرفية صحنايا للاجار مفروش فقط بدون اطفال     انتقلت عيادة الدكتور ايمن عيسى اختصاصي امراض وجراحة الاذن والانف والحنجرة وتجميل الانف-تخطيط سمع ومعاوقة سمعية من دمشق الى طرطوس-المشبكة-سوق النسوان هاتف 319270-0933229112  
القائمة البريدية

للإشتراك بنشرتنا الإخبارية

تابعونا على الفيس بوك
تصويت
فيديو زنوبيا
رفع السرية، أسراب في الأفق.

سسمير الفزاع

عندما يقال بأن هذه العبارة مفتاحيّة أو ذات قيمة إستراتيجية، فإن ذلك يعني من ضمن ما يعنيه، أن هذه العبارة يجب أن لا تغيب عن ذهن المحلل والمراقب، وأن كثير من التصرفات لا يمكن تفسيرها وفهمها إلا في ظل تلك المقولة، وإستناداً إلى تأثيراتها الممتدة. ومن تلك العبارات المتعلقة بالحرب على سورية، ما قاله أوباما:"إن الحديث عن وجود "معارضة معتدلة" يمكن التعويل عليها لإسقاط "الأسد" مجرد "فانتازيا" –غير وقاعي-". وتلك العبارة العبقرية لسيرغي لافروف:" إن شكل العالم يتوقف على الشكل الذي تنتهي عليه الأزمة السورية". كيف يمكن ربط هاتين العبارتين بالإتفاق الروسي-الأمريكي الأخير، وأسباب فشله من جهة، والغارة الأمريكية على جبل الثردة بدير الزور من جهة ثانية؟.

* لنسأل أولاً عن الجديد في ظروف ومناخات التفاهم الروسي-الأمريكي الجديد.

1- حصار ألآف المقاتلين في أحياء حلب الشرقية.
2- خسارة واحدة من أكبر وأخطر المعارك التي خاضها حلف العدوان على سورية عبر أدواتها الإرهابية في مجمّع الكليات.
3- تلقي الجسم الإرهابي الضربة الأقسى منذ بداية الحرب على سورية وحتى اليوم في معارك ريفي حلب الشمالي-الشرقي والجنوبي-الغربي، وخلال فترة لا تتجاوز الشهرين من معارك الملاح-الكاستيلو وصولاً لمعارك جنوب-غرب حلب.
4- شطب أهم أدوات الغزو الإرهابي، وجعله هدفاً مشروعاً للنار الأمريكية والروسية والسورية... داعش والنصرة، دون أدنى مساس بحضور وشرعيّة حلفاء سورية، كدول ومنظمات... وهذا معطى هام جداً وذو دلالات كبرى، وهذا يفسر بعضاً من خلفيات بيان منسق عمل حلفاء سورية الأخير والفريد. ولا يتعلق الأمر هنا بمقدار الثقة بواشنطن بعد هذا "التنازل" بقدر ما يتعلق بتحولات ميدانية ساقت واشنطن سوقاً إلى هذه الخانة الضيقة.
4- غياب الحضور التركي المباشر الذي كان واضحاً جداً في معارك هامّة، وتحديداً في معارك الملاح-الكاستيلو وريف اللاذقية الشمالي، فقد تدخلت بجيشها ومدفعيتها في مرات سابقة لمنع التقدم في هاتين الجبهتين.
5- بالرغم من سحب روسيا سحب جزءاً من قدراتها الجوية، إلا أن حضور سلاحها الجوي كان حاسماً في جبهتي الملاح والكليات عبر ألآف الغارات المدمرة.
6- تضارب واضح في المصالح بين واشنطن وحلفائها وأدواتها... وصل حدّ الاقتتال الفعلي على الأرض، تركيا وقوى كردية نموذجاً.
7- إنهيار شبه شامل للأدوات الإرهابية في غوطة دمشق ودرعا وحمص... ما يؤسس لعدة متغيرات بالغة الأهميّة، ومنها:
* تطهير محيط العاصمة ينهي تماماً مقولة تهديدها وعزلها وصولاً لإسقاطها... ما يعني دفن مقولة إسقاط النظام نهائياً.
* "تحرير" قطاعات كبيرة ونخبوية من الجيش والحلفاء الموكلة بعد تطهير تلك المواقع لتنطلق نحو ميادين جديدة.
* إعادة بناء وترميم منظومات الدفاع الجوي حول العاصمة، ومجمل جنوب وغرب سورية، ورفع كفاءة وسرعة طرق إمداد الجيش... ظهرت أهمية هذا المعطى في المواجهة الأخيرة مع طائرات العدو الصهيوني في القنيطرة.
* نقل المئات من الإرهابيين إلى إدلب، ولكن مع ميزة خاصة هذه المرة: رحيل لا عودة بعده لإرهابيين نخرهم فيروس الإنكسار والهزيمة، وسيتكفلون بنقله ونشره حيثما حلوا.
* تقديم درس ميداني بليغ لكل من يستمر بحمل السلاح: الوطن لأهله، ولا أحد قادر –داخل سورية أو خارجها- على منع سورية من إعادة السيطرة على كامل أراضيها، وأن أحد لن يبعث بأبنائه وجيشه لإنقاذ أدواته إذا ما حلّت ساعتها... وهذا بعض ما أكدته زيارة الرئيس بشار حافظ الأسد لداريا.
فانتازيا المعارضة المعتدلة يهزمها الواقع،الجيش العربي السوري وحلفائه، والحل بالتعاون العلني الوقح مع الوحدات الخاصة الأميركية المتأسلمة، داعش.

* غارات االثردة، خلفيات ونتائج:

أربع طائرات حربية قامت بقصف مواقع الجيش العربي السوري وحلفائه في جبل الثردة، بعد عملية رصد دامت لأيام بواسطة الطائرات المسيرة. إستمر القصف المركز وتمشيط مواقع الجيش العربي السوري المعروفة سلفاً لدى واشنطن، والمميزة بقواتها، وطبيعة إنتشارها، ورفع العلم السوري... لأكثر من ساعة، وعلى مساحة جغرافية كبيرة، مع تعطيل لأجهزة الإتصال والرادار الموجودة في مطار دير الزور... . ظهرت تفسيرات كثيرة لهذا العدوان الأمريكي الصريح، ومنها: مقايضة إسقاط ما تبقى من مدينة دير الزور، وتفويض داعش بإرتكاب مجازر مروعة بحق المدنيين والجيش فيها... مقابل تجميد سورية وحلفائها لعملياتهم العسكرية في حلب، والسماح بتدفق "المساعدات" إليهم بدون تفتيش أو قيود. إستثناء النصرة من العمليات المشتركة. تطبيق حظر للطيران السوري تحت عنوان تجميد تحليقه في مناطق العمل المشترك الروسية-الأمريكية. تمهيد الطريق لأدوات أمريكية –قوات سوريا الجديدة...- للتوسع في ريفي الرقة ودير الزور. تعطيل الاتفاق الذي أنجزته الخارجية الأمريكية مع نظيرتها الروسية، وضبط حركتها حسب سيناريو البنتاغون الصدامي... .
كل تلك الدوافع والخلفيات صحيحة إلى حدّ بعيد، لكن، سأضيف دافعين غاية في الأهميّة لتفسير هذا العمل العسكري الخطير:
1- "أظهرت" كواليس المفاوضات لافروف-كيري المارثونية في جنيف تبايناً واضحاً بين وزارة الخارجية الأمريكية من جهة، والبنتاغون وهيئة أركانه المشتركة والمخابرات العسكرية الأميركية من جهة ثانية. حيث يظهر في التفاصيل، بأن البنتاغون وشركائه يبتزون اوباما في سورية من اجل منحه نصر يحتاجه هو وحزبه ومرشحته هيلاري كلينتون للفوز بانتخابات الرئاسة التي ستجري في غضون شهرين تقريباً، وهذا النصر الذي يبدوا مضموناً وأكثر سهولة... ولا يرافقه تنازلات "مؤلمة" تجاه العدو الاستراتيجي، روسيا، ليس في الرقة أو حلب أو دير الزور؛ بل في الموصل. لذلك، يريد البنتاغون تعطيل التفاهم الروسي-الأمريكي للعمل الميداني-العسكري-الإستخباري-السياسي الذي سيكون الأول منذ الحرب العالمية الثانية، لأنهم يرون في هذا التنسيق انهيار لحقبة كاملة كانت فيها واشنطن القطب الأوحد في العالم، واعتراف صريح بهزيمة هذا النموذج من العلاقات الدولية، ومحطة ستؤرخ لبدء إنهيار مكانة البنتاغون في واشنطن وسياساتها الخارجية... هكذا يمكن فهم المعنى الحقيقي لتصريح مندوب روسيا في مجلس الأمن، فيتالي تشوركين:"نريد أن نعرف من يقرر الموقف الأميركي في سورية، البنتاغون أم الخارجية الأميركية".
2- شرعت سورية وحلفائها بتنفيذ رزمة إجراءات واسعة إستعداداً لتنفيذ خطة فك الحصار عن دير الزور، حيث نشطت عدة مطارات، ومنها مطار القامشلي، فقامت المروحيات بنقل قوات نخبويّة من الجيش العربي السوري وحلفائه إلى دير الزور، وأقامت الحوامات وطائرات النقل الكبيرة جسر جوي لتزويد القوات بكميات كبيرة من الذخائر والمعدات والمؤن... بإنتظار ساعة الصفر. تبدأ ساعة الصفر بتثبيت وقف العمليات القتالية في حلب، وإكتمال الإستعدادات الميدانية للتحرك في دير الزور. في تمام الساعة الثانية ظهراً، وصلت خمس مروحيات محمّلة بالذخائر والأسلحة إلى مطار دير الزور البديل، أي قبل ثلاث ساعات فقط من الغارة الأمريكية على جبل الثردة، وربما قبل ساعات فقط من إنطلاق عملية فك الحصار عن دير الزور. في خطوطها العريضة، إستهلت خطة فك الحصار بتحرير حامية دير الزور تلّة "الصنوف" والفوج 101 غرب المدينة، تمهيداً لتطهير بلدة "كُباجب" التي تبعد عن مطار دير الزور 50 كيلومتراً تقريباً، بالتزامن مع تقدم قوات ضخمة مرابطة حول تدمر منذ أشهر لملاقاة حامية المدينة، ولكن دون المرور بالسخنه، خط الدفاع الأول لداعش.
تدخلت واشنطن لأن شكل عالم الغد يرسم في سورية، ولن ترضى بالهزيمة بسهولة، وقلبت موسكو ودمشق الطاولة في حلب لأن المعركة باتت واضحة المعالم.

* كلمة أخيرة:

بين مقولتي أوباما ولافروف، بات واضحاً بأن داعش والنصرة وتفريعاتهما تمثل جيش واشنطن الجديد، وسلاحها "المعارض" الأمضى والحقيقي لإعادة إنتاج الأنظمة والخرائط والشعوب... وأن روسيا ماضية أكثر وأكثر لخوض معركة تشكيل العالم الجديد ونظامه الدولي، بعد أن أظهرت واشنطن في غاراتها على جبل الثردة تنسيقاً عالياً مع داعش بينما تتمنع عن التنسيق مع موسكو، وتتراجع عن إتفاقاتها معها حتى قبل أن يجف حبرها. الخرائط المثبتة على طاولة التفاوض لن تُرسم خطوطها إلا في الميدان، وعلى وقع جنازير الدبابات... صحيح أن الربيع لا يأتي بمجرد رؤية "عصفور"، لكني أرى أسراباً في الأفق، وستنفذ بالنار ما عجزت عن تنفيذه التفاهمات.

اوقات الشام

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع زنوبيا الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
أكتب الرقم : *