إعلانك المبوب
  ارض زراعيه 7 دنم للبيع طريق العروس مرديدو منطقه عقاريه الرجم للاستفسار 0999182938     صدور كتاب التحكيم عدالة اتفاقية من تاليف القاضي المستشار امرالله فنصة حبث تضمن هذا الكتاب اراء اعظم فقهاء التحكيم في الوطن العربي     الآن في الأسواق.. صدور العدد الأول من جريدة " كاريكاتور" 10/8/2015 صحيفة شهرية كاريكاتورية ساخرة تصدر عن دار البعث الإشراف والتحرير: رائد خليل 24 صفحة /50 ل.س syriacartoon@yahoo.com     شقة مكسية ديلوكس مساحة 108 متر مربع في اشرفية صحنايا للاجار مفروش فقط بدون اطفال     انتقلت عيادة الدكتور ايمن عيسى اختصاصي امراض وجراحة الاذن والانف والحنجرة وتجميل الانف-تخطيط سمع ومعاوقة سمعية من دمشق الى طرطوس-المشبكة-سوق النسوان هاتف 319270-0933229112  
القائمة البريدية

للإشتراك بنشرتنا الإخبارية

تابعونا على الفيس بوك
تصويت
فيديو زنوبيا
سبعــة أيـام فـي الغـوطـة الشرقيـة.. هكذا هو الوضع.. هكذا هي الحياة

وسام الطير

عندما تقرأ عنوان هذا التقرير سينتابك الفضول لمعرفة مافي داخله من معلومات فمن غير المألوف أن يتوجه في هذه الظروف أحد لزيارة الغوطة ولكن قرر أحد مراسلي "دمشق الآن" ذو الأصل الغوطاني بالدخول إلى الغوطة حيث يوجز أياماً سبعة قضاها في الغوطة الشرقية .

بعد عذاب دام عشرة أيام تمكنت من تأمين شخص يمكنه أن يقوم بإدخالي إلى الغوطة دون التعرض لمخاطر القناصين وبمجرد حديثك عن الدخول إلى الغوطة المحاصرة الجميع سيقول لك أن الطريق مغلق ولا أحد يستطيع الدخول أو الخروج لكن عند الوصول الى ‫‏مخـيم الوافدين‬ تنقلب الصورة تماماً فعند حلول الظلام يبدأ الأشخاص بالتجمع عند مداخل حارات المخيم المطلة على الغوطة الشرقية وتبدأ عملية دخولهم إلى الغوطة بعد منتصف الليل وتستمر حتى بزوغ الفجر .

طبعاً الأشخاص الذين يتجمعون عند المداخل يومياً أعدادهم تبلغ المئات وأعمارهم مابين ال 25 و40 عاماً حيث يقومون يومياً بالدخول إلى المخيم وشراء الحاجات الأساسية من المواد التموينة (سكر -رز- شاي - برغل -عدس ) وبعض الخضار حيث يقومون بشرائهم بمبلغ لايتجاوز سعر الكيلو ال 200 ليرة سورية ويقومون بإدخالهم إلى الغوطة دون دفع اي مبلغ مالي عليهم وعند ادخالهم الى الغوطة يبيعون تلك المواد بضعف السعر الذي اشتروه بخمس مرات.

عند دخولي الى الغوطة قمت بإدخال مايقارب ال 25 كيلو من المواد التموينية وكان سعرهم بالغوطة مايقارب ال 100 الف ليرة سورية وغير متوفرين إلا بندرة وعندما تصل إلى "حواجز الحر" في الغوطة الشرقية تبدأ معاناة جديدة بدايةً ستجد حاجز يتبع إلى مايسمى (جيش الإسلام) وعند الوصول إلى الحاجز يبدأ عناصر الحاجز بالتحقيق معك من أي بلد انت واين كنت وكيف دخلت ويقومون بإيقافك مايقارب الساعتين للتأكد من الهوية وتفتيش أغراضك الشخصية وتحقيق كامل معك فهم حسب قولهم خائفين من أن تكون على ارتباط مع "النظام" أو "استخبارته" .

نقطع الحواجز الحاجز تلو الآخر ونحن متجهين في عمق الغوطة الشرقية و لا يخفى على أحد أثناء المرور في شوارع مدن الغوطة حجم الدمار وحجم المعاناة التي يعانيها السكان من جراء الوضع في الغوطة الشرقية فالوضع اختلف 180 درجة عن آخر زيارة لي إلى الغوطة فمجرد أن تنظر إلى المدنيين ترى وجوههم شاحبة من قلة التغذية ومن معاناتهم مع "عناصر الحر" التي لم تعد تحسب أي حساب للمدنين وهذه المعاناة لايكفيها عشرات التقارير لشرحها سنحاول إيجازها في تقارير لاحقة.

أما المواصلات في كل مدن الغوطة متوقفة بشكل نهائي بالنسبة للمدنين لعدم توفر الوقود للمركبات وإن وجد الوقود فالسعر مرتفع جداً بالنسبة للمدنيين أما بالنسبة "لعناصر الحر" فالوقود متوفر بشكل طبيعي وسيارتهم ومركباتهم لاتتوقف عن الحركة نهائياً حيث لديهم مستودعات وقود خاصة بهم من غير المسموح للمدنيين استخدامها.

أما عن معاناة المدنيين في الغوطة الشرقية فيعاني الأهالي من فقدان أبسط مقومات الحياة في هذا العصر فالكهرباء غير متوفرة منذ سنتين والماء يحصلون عليها بصعوبة كبيرة والمواد التموينية قليلة جداً واسعارها مرتفعة ومع كل هذا تبرز المعاناة الأهم وهي مع "عناصر الحر" فالهيئة والمحاكم الشرعية انتشرت بشكل كبير ودوريات "الحر" منتشرة في كافة أنحاء الغوطة ويقومون بمحاسبة المدنييين بقسوة حتى على أتفه كلمة يتفوه بها المدني في الشارع وفي أحيان كثيرة يقومون بمحاسبة الأشخاص المخطئين" في نظرهم في الشارع دون الرجوع الى القاضي الذي عينوه .

في هذه الأيام انتشرت عقوبة الجلد بالساحات العامة كثيرة فلا يمضي يوم إلا ويقوم "عناصر الحر" بجلد أربعة أو خمسة أشخاص أو يقومون بتنفيذ عقوبة "الدولاب" بحق المدني على مرأى العامة والحالة الأكثر انتشاراً هذه الأيام هي عقوبة من يقوم بالكفر و "سب الذات الإلهية" وعقوبته تكون ربطه بحبل من جهة وربط الجهة الأخرى من الحبل بسيارة ويقومون بجره لمئات الأمتار أمام أهالي المنطقة وهذه الحالة شاهدتها 5 مرات في ثلاث أيام خلال وجودي في الغوطة .

استطلعت آراء عدداً من الأقرباء حول المصالحات والهدن حيث أن مايقارب 90% من المدنيين الموجودين داخل الغوطة يؤيدون ويريدون إجراء هدنة ومصالحة مع الجيش العربي السوري على غرار ماحصل في عدة مناطق على مستوى القطر لكن "قادة الحر" يرفضون الخوض بهذه الأحاديث ويعتبرون من يتحدث بها ( خائن او مرتد ) ويجب محاكمته وقتله في حين أن بعض النشطاء من المجتمع المدني في عدة بلدات من الغوطة شجعت المدنيين على الخروج ‫#‏بمظاهرات‬ ضد "الحر" والمطالبة بمصالحة مع "النظام" وكان مصير هذه المظاهرات القمع والتفريق بالرصاص ووصلت ببعض الأحيان إلى قتل المتظاهرين وفي أسبوع واحد كان ضحية تفريق المظاهرات على مستوى الغوطة 11شهيداً قضو برصاص عناصر الحر واتهموهم المقتولين بالخيانة .

أريد أن أقولها بواقعية فإن أغلب المدنيين الذين التقيت بهم ودار حديث بيني وبينهم عن المصالحة يحملون الحكومة المسؤولية فالدولة وحسب قولهم لم ترسل إلى الغوطة أي مبادرة للحل على غرار ماحصل في برزة أو المعضمية وحسب قولهم فالتواصل مفقود بين المجتمع المدني والدولة على اعتبار ان الدولة تنظر الى المدنيين على انهم "الحاضنة الشعبية للحر" وبالفعل في بداية الأحداث أو "الثورة" كان المدنيين هم الحاضنة الشعبية للحر وباقي عناصر المجموعات المسلحة لكن بعد أن اكتشفوا حقيقة أفعالهم بدأت الناس بالإبتعاد عنهم وبدأت تبحث عن حلول وعن دعم حكومي للمجتمع المدني الغوطاني للضغط والتخلص من الإرهاب والإرهابين في الغوطة وعندما قمنا بالتواصل مع شخص رفيع المستوى من القيادة السورية وشرح مايجري في الغوطة وأن المجتمع هو من يريد مبادرة ودعم حكومي للتخلص من هذه المعاناة تجاوب معنا بشكل جيد وأعطانا تعليمات وتوصيات للعمل عليها في الغوطة قبل تقديم المبادرة وهذه المبادرة تشمل بلدتين من بلدات الغوطة الشرقية والعمل بهذا الاتجاه قطع شوطاً كبييرا لن نفصح عنه كي لا يكون مصيره الموت .

عند الخروج من الغوطة الشرقية تشاهد مايقارب الخمسون شخصاً يخرجون صباحاً من الغوطة الى دمشق ويدخلون في نفس اليوم تقريباً وأولئك الأشخاص يكون على معرفة شخصية ببعض المسؤولين فيحصلون على موافقات بالدخول والخروج يومياً من وإلى الغوطة وبعض المدنيين يطرقون أبواباً كثيرة للخروج من الغوطة ومن بينهم من يلجئ إلى بعض الأشخاص الحاصلين على موافقات وهذه قصة ابتزاز أخرى فالخروج من الغوطة أصبح له تسعيرات موحدة وبالنسبة لي فكان دخولي وخروجي مضمون بالنسبة لي لكني خرجت على عكس المدة التي كنت قد قررت أن أقضيها في بلدتي بعدما ذهلت مما رأيت وشاهدت فظائع ترتكب بحق أهالي الغوطة الشرقية الذين رأيت الذل واليأس والإحباط على وجوههم المتعبة .

دمشق الان

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع زنوبيا الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
أكتب الرقم : *