وجهات نظر

المرشح للانتخابات الرئاسية حسان النوري: نعيش ممارسة ديمقراطية حقيقية ونزيهة يتفاعل معها الشعب السوري بشكل إيجابي


في إطار الحملات الانتخابية للمرشحين إلى منصب رئاسة الجمهورية العربية السورية وهم السادة ماهر حجار والدكتور حسان النوري والدكتور بشار الأسد أجرى التلفزيون العربي السوري أمس مقابلة مع المرشح النوري استعرض فيها نقاط بيانه الانتخابي وشرحها للرأي العام.

وقال النوري: "إنني قادر على التعامل مع احتياجات وقضايا الوطن بشكل فاعل وجيد ولا يستطيع أي إنسان العمل لوحده فأنا بحاجة إلى كادر كبير من المخلصين في هذا الوطن كما أنني بحاجة إلى الشعب السوري الذي أثبت عظمته كي يعطيني الدافع والدعم لكي أسير في طريق الإصلاح والنمو والازدهار والخروج من هذه الأزمة بسلام".

وأضاف النوري إن "لدي معطيات ورؤى وأفق استراتيجي لقيادة الدولة وقد ألتقي مع زميلي المرشحين الآخرين في كثير من النقاط وقد أختلف معهما في ملفات وقضايا أخرى وهنا يأتي دور الديمقراطية ورأي الشعب".

وأشار النوري إلى أن الانتخابات الرئاسية تجري في جو تعددي ديمقراطي وفي ظل دستور جديد وهذه العملية ستمكن من الانتقال إلى محاور ديمقراطية كثيرة أخرى تؤدي بدورها إلى قبول الآخر والاستماع إلى أفكار ورؤى متعددة بعيدة عن اللون الواحد لافتا إلى أن سورية تعيش ممارسة ديمقراطية حقيقية ونزيهة لأول مرة منذ الاستقلال يتفاعل معها الشعب السوري بشكل إيجابي.

وأوضح النوري أن الانتخابات الرئاسية في سورية هي بداية عصر جديد فسورية ما بعد الانتخابات لن تكون كما قبلها لأننا بدأنا بالاستماع إلى الرأي الآخر واحترامه معبرا عن أمله في أن يستجيب البيان الانتخابي له لتطلعات وحاجات وقضايا الشعب السوري.

وقال النوري إن "بياني الانتخابي ركز على ست نقاط استراتيجية أولها الثوابت الوطنية التي يتفق الجميع عليها وفي مقدمتها وحدة الشعب السوري والتراب الوطني إضافة إلى صون الدستور الحالي وحمايته لأنه متميز ونستطيع من خلاله النهوض بالوطن".

وأكد النوري أن الجيش العربي السوري "جيش وطني عظيم صان الوطن من أكبر هجمة إرهابية وهو الضامن الحقيقي للسلم الوطني والحامي لسورية من أي اعتداء خارجي أو تخريب داخلي" مشيرا إلى ضرورة محاربة الإرهاب بكل أشكاله انطلاقا من الإيمان بأنه منهج غريب وطارئ على المجتمع السوري.

وقال النوري: "إننا نلتقي كمرشحين على محبة سورية ومحبة الوطن وضرورة محاربة الإرهاب واقتلاعه من جذوره سواء الإرهاب الداخلي أو الخارجي".

وأضاف النوري.. "أنا قومي عربي بامتياز فنحن تشربنا القومية العربية في مدارسنا وننشد محبتنا للأمة العربية وللوحدة العربية وللتضامن العربي وأنا لا أجد مواطنا سوريا واحدا ولو اختلفت معه بالرأي يختلف معي على محبة القومية العربية والوطن العربي كما أنني لا آخذ الجامعة العربية مثالا للوحدة العربية والتضامن العربي لأنها خرجت عن سياقها منذ زمن".

وأشار النوري إلى أن ملف السياسة الخارجية معقد جداً وعليه كثير من الاختلافات موضحا أنه لا يريد "أن تكون العلاقات سيئة مع أي من دول العالم لان العلاقات الدولية هي أحد أسس القوة في المرحلة القادمة".

وقال النوري: "إن كثيرا من الدول ظلمتنا في مواقفها وعلينا في مرحلة ما أن نغض النظر أو نسامح قليلا في بعض النقاط لكن لا أن نتنازل ولا أن نتسامح مع أخطاء ارتكبت فالسياسة الأردوغانية مثلا لا يمكن أن أغفر لها وطالما أن حكومة العدالة والتنمية موجودة فلن يناسبها وجودي كرئيس للجمهورية العربية السورية لأنه مع حبي للشعب التركي فلا يمكن أن أتعامل مع حزب العدالة والتنمية".

وأضاف النوري.. "عندما نريد أن نبني نسيج علاقات دولية فيجب أن نمايز بين الدول التي اتخذت مواقف من الأزمة في سورية فأنا سآخذ موقفا متشنجا من أي إعادة للعلاقات مع قطر أو السعودية بعكس الموقف الذي يمكن أن آخذه من دولة عمان" معتبرا أن منع فرنسا وألمانيا للجالية السورية فيهما من المشاركة في الانتخابات الرئاسية فضيحة كبرى للدولتين ومهزلة سياسية لهما.

ودعا النوري إلى وضع هياكل وآليات اقتصادية تستطيع أن تتواءم وتتفاعل في تحديث المجتمع الاقتصادي وهو ما يمكن تسميته الاقتصاد الحر الذكي معتبرا أن التشاركية الاقتصادية الاستراتيجية بين القطاعين العام والخاص وتفاعل القطاع العام مع مفاهيم الاقتصاد الحر هي أساس النجاح والتطور.

وأشار النوري إلى أن الطبقة المتوسطة هي عماد أي مجتمع اقتصادي ناجح وعندما نبحث عنها ولا نجدها فإننا ندق ناقوس الخطر مبينا ضرورة أن يكون هناك جهاز خدمة مدنية أو هيئة عليا وطنية للتنمية البشرية والإدارية قادرة على أن تضع معايير محددة لأداء الموظف وتقييم هذا الأداء ووضع العامل في السكة الصحيحة للمرحلة القادمة.

وشدد النوري على ضرورة وجود "قيادة مؤسساتية رشيدة قادرة على اختيار الشخص المناسب للمكان المناسب ضمن هدف استراتيجي يتم الوصول إليه من خلال غايات أداء مستمرة يجب تحقيقها خلال فترة معينة من الزمن".

وقال النوري: "إننا في سورية قمنا بإصلاح سياسي وموءسساتي ناجح ولكن دون تفعيل الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والتعليمي والقضائي كما أننا أصدرنا قوانين ومراسيم ولكن الحاضن المجتمعي اللازم للارتقاء بها غير موجود ولذلك يجب العمل على إيجاده".

وأوضح النوري أن تطبيق الرؤية الاقتصادية الواردة في البيان الانتخابي بحاجة إلى فريق عمل ضخم وكفء لأن أي شخص لوحده ليس قادرا على قيادة وطن بنفسه فالوطن يبنى ضمن معايير معينة هي شعب حي عظيم وقيادة سياسية حكيمة متمثلة بفريق عمل ناجح وناجع.

وأشار النوري إلى أن العامل الداخلي هو أحد أسباب الأزمة ويظهر من خلال إهمال مناطق معينة واعتماد النهوض الاقتصادي على مناطق أخرى وهو ما خلق حساسية لافتا إلى ضرورة السير بالمصالحة الوطنية بشكل كبير.

وقال النوري: "لا يوجد خاسر في هذه الانتخابات لأننا كلنا رابحون وأعتبر نفسي منذ الآن رابحا فالكرسي الرئاسي ليس الهدف وإنما الهدف هو إيصال الرؤى التوافقية والاستراتيجية الوطنية وأنا مستمر حتى النهاية ومتفائل بتحقيق نتائج جيدة وأنظر إلى عملية النجاح بمنظار يختلف عن منظار النتائج وهذا معيار أضعه ضمن الأطر التي أراها إذ أن مجرد إيصال الأفكار وتطبيقها لبناء نسيج مجتمعي واقتصادي هو نجاح وهدف" داعيا أبناء الشعب السوري إلى التوجه إلى صناديق الاقتراع بكثافة وإعطاء صوتهم لمن يرونه مناسبا.
سانا

Copyrights © Znobia.com

المصدر:   http://www.znobia.com/?page=show_det&category_id=13&id=68